عبد اللطيف البغدادي
176
التحقيق في الإمامة وشؤونها
يحجبه من الصعود فهو - قبل أن يصطدم بذلك الحاجب - يشعر انّ هناك حاجباً سوف يحجبه عن الصعود فيميل عنه قبل اصطدامه به ، وأمثال ذلك ما يشاهد في عالم النبات كثير . وأمّا الجماد فلا تقصر آثاره عن ذلك ممّا نشاهد في السماء والأرض ، والجبال من حدوث حمرة ، أو زلزال ، أو اضطراب واهتزاز وبركان وعواصف وكل ذلك لا يكون إلا بإذن الله لها ، فتحركها وتغيّرها بأمر الله الذي له ملكوت كل شيءٍ وهو على كل شيءٍ قدير ، والإنسان يشاهد ويرى تلك الآيات الإلهية في العالمين العلوي والسفلي ولا يعتبر بما يرى ، قال تعالى : ( وَكَأَيِّنْ مِنْ آيَةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأْرْضِ يَمُرُّونَ عَلَيْهَا وَهُمْ عَنْهَا مُعْرِضُونَ ( [ يوسف / 106 ] . تأثر الكائنات وتغيّرها في بعض الحوادث ومما يدلنا دلالة واضحة على إدراك وشعور سائر الكائنات هو ما يحدث فيها من تأثر وتغيّر واضح بسبب وقوع بعض الحوادث المهمة وهي كثيرة ومنها . الآثار الكونية عند ولادة النبي ( ص ) ما حدث من الآثار العجيبة عند ولادة النبي ( ص ) في الآفاق وفي الجمادات ممّا تواتر واشتهر في التاريخ ، وورد عن بعض أئمة الهدى ( ع ) ونكتفي بذكر حديثين واحد عما جاء عن علي أمير المؤمنين ( ع ) أنه قال : ان محمّداً ( ص ) لمّا سقط من بطن أمه سقط واضعاً يده اليسرى على